يوسف بن يحيى الصنعاني
165
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
رأسي لكالعنقود الأسود ، ولكني أردت أن أعلمك أني أكره ما كرهت منّي وهو الشعرات البيض التي في رأسك . قال الشيخ : فكانت حسرة في قلبي « 1 » . وقال أبو محمد بن السيد البطليوسي الأديب النحوي الأندلسي « 2 » في كتاب « الحلل [ في ] شرح أبيات الجمل » : كتب رجل أفوه قبيح البخر إلى شابّة ظريفة أديبة يخطبها ، فكتبت إليه : إتق اللّه في دمي * يا مليح المبسم « 3 » وذكر الثعالبي : إن السري الرّفاء - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى « 4 » - هجا النامي المذكور بأبيات أحببت إيرادها لجودة معانيها وإن كانا نجمين يبعد شأوهما ولم تزل المنافسة بين الأفاضل وهي [ من الوافر ] : أرى الجزار هيّجني وولّى * وكاشفني وأسرع في انكشافي ورقّع شعره بعيون شعري * فشاب الشّهد بالسّم الذّعاف لقد شقيت بمديتك الأضاحي * كما شقيت بغارتك القوافي « 5 » توعّر نهجها بك وهو سهل * وكدّر وردها بك وهو صافي فتكت بها مثقّفة النّواحي * على فكر أشدّ من الثّقاف لها أرج السّوالف حين تجلى * على الأسماع أو أرج السّلاف
--> ( 1 ) الرسالة القشيرية . ( 2 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن السيد ( بكسر السين ) البطليوسي النحوي . . كان من الفقهاء والقراء ومن علماء الأدب المشهود لهم بالتقدم . تصدى للتدريس فاجتمع إليه الناس يقرأون عليه ، ويقتبسون منه ، وكان حسن التعليم جيد التلقين . ولد بمدينة بطليوس سنة 444 ه وتوفي ببلنسية سنة 512 ه . من آثاره كتاب المثلث ، والاقتضاب في شرح أدب الكتاب ، وشرح سقط الزند لأبي العلاء ، وشرح الموطأ للإمام مالك ، وله نظم جيد . ترجمته في : قلائد العقيان / 202 ، غاية النهاية في طبقات القراء 1 / 449 ، وفيات الأعيان 3 / 96 - 98 ، هدية العارفين 1 / 454 ، الصلة لابن بشكوال / 282 ، روضات الجنات / 431 ، إنباه الرواة 2 / 141 ، بغية الملتمس / 324 ، شذرات الذهب 4 / 64 ، بغية الوعاة 2 / 55 ، البداية والنهاية 12 / 198 ، الكنى والألقاب 1 / 312 ، أنوار الربيع 6 / ه 95 - 96 . ( 3 ) لم أعثر عليه في « كتاب الحلل في إصلاح الخلل من كتاب الجمل » . ( 4 ) ترجمه المؤلف برقم 81 . ( 5 ) المدية : السكين ، الأضاحي : جمع أضحية ما يذبح في عيد الأضحى .